الشيخ نجم الدين الغزي

29

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وما بلغ أحد من موالي العرب في دولة بني عثمان ثمانين قبل المرحوم الوالد وقال ابدأ بمدرسة شيخ الاسلام الشيخ بدر الدين تيمنا وتبركا وكان حسن اعتقاده سببا لرفعة مقامه حتى ولي قضاء العساكر الروم ايليه وولي الافتاء ودام في ولايته كلها على التعبد والتورع في طعامه وشرابه ولباسه ومات وهو مفتي التخت العثماني ليلة الخميس سادس جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين بتقديم التاء وتسعمائة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة . محمد ابن محمد البروسوي محمد ابن محمد ابن عمر الشيخ محيي الدين الأنطاكي الأصل البروسوي المولد الحنفي أحد أولاد منلا عرب الواعظ ولد في سنة عشرين وتسعمائة وكان ذكيا فاضلا فصيح العبارة بديع المحاورة له المام جيد بالتاريخ واشعار الناس طارحا للتكلف على جلالة فيه دخل حلب فأكرمه قاضيها عبد الباقي أفندي ابن منلا عرب المشارك أبوه لأبيه في اللقب ثم ذهب إلى الروم فامر باغراقه هناك لامر ما ثم نالته شفاعة فخلّى سبيله ثم ولي بعد مدة مديدة قضاء مصر فتوجه إليها من طريق البحر فغرق به سنة تسع بتقديم التاء وستين وتسعمائة ذكره ابن الحنبلي ولنا بيت لطيف في معنى ما وقع لصاحب الترجمة وهو : سبق القضاء بما أردت وقوعه * لكنه في وقته سيكون محمد ابن محمد ابن معلول محمد ابن محمد ابن عبد القادر أحد موالي الروم وابن أحد مواليها السيد الشريف قاضي القضاة ابن معلول ولي قضاء الشام وكلف الناس المبالغة في تعظيمه وماتت له بنت فصلى عليها شيخ الاسلام الوالد وعزّاه بالجامع الأموي ولم يذهب معها لأنه حينئذ كان يؤثر العزلة وعدم التردّد إلى الحكام فحنق على الشيخ ثم لما ولي مصر ثم قضاء العسكر وجّه « 1 » التقوية عن الوالد للشيخ محمد الحجازي المعروف بابن سماقة ولم يكن حينئذ بذاك وانما راج على ابن معلول بالزايرجة وكان يقول له [ ان « 2 » ] امرأتك حامل وتلد ولدا اسمه محمد فإنه يكون المهدي فوضعت زوجته ولدا ذكرا وسمّاه محمدا ثم سافر الحجازي إلى الروم وبشره بأنه يتولى قضاء العسكر سبع عشرة سنة فتولاه سبعة عشر يوما وكان في تلك المدة اخرج « 3 » التقوية عن

--> ( 1 ) في الأصل وفي « ج » وفي شذرات الذهب : فوجّه . وفي « ع » : توجّه . ( 2 ) زيادة من « ع » . ( 3 ) مكررة في الأصل .